 محمد البكر:
وضعت نفسي في مكان أحد من تم توقيفهم أو مطاردتهم من قبل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعي زوجتي أو بناتي أو بنات إخواني وسألت نفسي ما الذي سأفعله؟ وما ردة الفعل التي قد تصدر مني؟ وما نتائجها على اسمي واسم عائلتي ومكانتي؟!
أسئلة منطقية بغض النظر عن كوني إعلاميا يستطيع معظم الناس التعرف على شخصيتي . فأنا وكل القراء مواطنون يفترض أن يحمينا القانون ويدافع عنا وعن كراماتنا. وقبل ذلك أنا إنسان وأنتم أناس لكم حقوقكم التي لا يمكن تجاوزها من أي جهة كانت حتى لو كانت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الحوادث التي تكررت في الأسبوعين الماضيين وتناولتها المواقع الإلكترونية وبعض الصحف المحلية أكدت بما لا يدع مجالا للشك أن أي مواطن معرض للإيقاف والمطاردة وحتى الاعتداء دون وجه حق.
أنا لا أتحدث عن افتراضيات لكنني أتحدث عن قصص لم تنفها هيئة الأمر بالمعروف في كل المناطق التي حدثت فيها مما يعني أنها حدثت فعلا . ففي الرياض تمت مطاردة شاب مع شقيقاته بسيارة كامري لا تحمل أي إشارة حكومية وتم إنزال الشاب والاعتداء عليه وعلى أخته التي هبت لمساعدته قبل أن تصل سيارة الهيئة التي ساهمت في نقل الشقيق وشقيقته للمركز بينما تبرع أحد أعضاء الهيئة بإيصال بقية الشقيقات بدون وجه حق وفي تحد سافر لحقوق الناس وكراماتهم. وقصة الزوج مع زوجته في أحد المراكز التجارية هي الأخرى قصة محزنة محرجة ومحبطة فالرجل مع زوجته وكانا في مكان عام ومع ذلك لم يسلما من التشكيك فيهما فتجمع الناس وكثرت الإشاعات على هذا الرجل وعلى المرأة التي معه وهي (زوجته).
قصص كثيرة تكررت في أماكن عامة والنتيجة الدائمة تشكيل لجنة للتحقيق لم نسمع في يوم من الأيام أنها أعادت كرامة إنسان أهدرها بعض أعضاء الهيئة الذين يسيئون لجهازهم الذي يقدره كل إنسان عاقل ومحب لوطنه.
الشك في الناس مرفوض وفي ديننا الحنيف نقول: إن بعض الظن إثم فما بالك والظن جاء في غير محله وإذا كنتم لا تعرفون أن الشك بالناس وفي نواياهم هو مرض فعليكم زيارة أحد المواقع المتخصصة أو اقرؤوا أي كتاب يتحدث عن الشك وسوء النية لتعرفوا أنه مرض خطير وأن من يستغله هو مريض لابد من معالجته.
تعبنا ونحن نقول: إننا نحترم هذا الجهاز ونشد على أيدي القائمين عليه ونقدر ما يقومون به حماية للمجتمع لكن لا يعني هذا أبدا ان يتصرف بعض أعضائه وكأنهم في وطن بلا نظام أو تشريع. ولكم تحياتي.
|